الشيخ يوسف الخراساني الحائري

74

مدارك العروة

التي عرفها الأصحاب وعمل بعضهم بها وطرحها الآخرون ، ولا يوجب ذلك وهنا في سندها . فتحصل مما ذكرنا عدم صلاحية شيء من المذكورات لإثبات مذهب المشهور . هذا ولكن الاحتياط لا ينبغي تركه . هذا كله في غير الخشاف ، واما الخشاف الذي هو مقلوب الخفاش فقد قيل بنجاسة بوله لرواية داود الرقي قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن بول الخشاشيف يصيب ثوبي فأطلبه ولا أجده ؟ قال عليه السلام : اغسل ثوبك . ولهذه الرواية استثنى الشيخ « قده » الخشاف من حكم غير المأكول في المبسوط وفيه انها معارضة بما رواه غياث عن جعفر عن أبيه عليه السلام قال : لا بأس بدم البراغيث والبق والخشاشيف . وفي المدارك قال : وهذه الرواية أوضح سندا وأظهر دلالة من السابقة ، وجه أظهرية رواية غياث انها بمنزلة النص من جهة نفي البأس صريحا ، ورواية داود غايتها الظهور ، فما عن الحدائق من إنكار الأظهرية لا وجه له . وقريب منها ما عن الراوندي في كتاب النوادر انه روى بسنده فيه عن موسى بن جعفر عن آبائه عليهم السلام قال : سئل علي بن أبي طالب عليه السلام عن الصلاة في الثوب الذي فيه أبوال الخشاشيف ؟ قال : لا بأس . نعم قد يقال : ان ضعف الروايتين وعدم انجبارهما بعمل الأصحاب يمنع عن الاعتماد عليهما ، لكن فيه ان رواية داود لا تقصر في الضعف عنهما ، وتوهم انجبارها بالشهرة مدفوع بأنه لم يعرف عامل بها غير الشيخ « قده » في المبسوط ، فان المشهور وإن قالوا بمضمونها لكن مستندهم ظاهرا ليس إلا الكلية التي استفادوها من رواية ابن سنان لا من هذه الرواية . هذا مضافا إلى ما ذكرنا من عدم معروفية البول لشيء من الطيور عدا